mardi, 18 décembre 2018
 

Le Pacte de la Tunisie pour l’égalité et les libertés individuelles

Le Pacte de la Tunisie pour l’égalité et les libertés individuelles

(traduction FR en bas )

ميثاق تونس للمساواة والحريات الفردية

إيمانا منّا بأحقيتنا في تونس تتسّع للجميع، باختلافاتنا وألواننا وإيقاعاتنا وتنوّعنا وقناعاتنا. وانتصارا منا لألق الحرية وقد أدركنا السبيل إليها. وذودا عنّا أفرادا ومجتمعا من التفرقة والتحقير والإقصاء. وإنارة لدرب أجيال قادمة تاقت إلى تونس أجمل وهي أهل لها، نعتبر أننا نعيش اليوم لحظة فارقة بصدور تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة ونشره للعموم، وندرك تمام الإدراك مسؤوليتنا في اقتناص هذا الموعد التاريخي لتنقية التشريعات التونسية من براثن التمييز وأشكال تقييد وقمع الحريات وذلك تجسيدا لمقتضيات دستور 27 جانفي 2014 وتجانسا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتناغما مع التوجّهات المعاصرة في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية.

ونؤكّد نحن ممثلات وممثلي الجمعيات والمنظمات والنقابات والأحزاب والشخصيات الوطنية، تمسّكنا بما خلصت إليه لجنة المساواة والحريات الفردية من استنتاجات هامّة ومقترحات جدّية لمشاريع قوانين نعتبر أنها تمثل أرضية مشتركة وصلبة يمكن التفاعل حولها وتطويرها وذلك :

· أولا، تلبيةً لحاجةٍ قانونيةٍ من حيث ضرورة ملائمة جميع التشريعات مع الدستور التونسي. ذلك الدستور الذي رحّب به التونسيات والتونسيون أجمعين وصفّق له العالم لحظة تبنّيه،اعترف وضمِن لائحة هامة من الحريات سواء العامة أو الفردية دونما تقييد أو تمييز بما حسم الجدل حول المشروع المجتمعي وقطع السبيل أمام المشككين في حق التونسيات والتونسيين في الإنسانية والكرامة والأمان ووسّع الآمال في أن يكون " الشعب صانعا لتاريخه، مؤمنا بأن العلم والعمل والإبداع قيم إنسانية سامية، ساعيا إلى الريادة، متطلعا إلى الإضافة الحضارية، وذلك على أساس استقلال القرار الوطني، والسلم العالمية، والتضامن الإنساني" (توطئة الدستور). واليوم يقترح التقرير تفعيل تلك القيم والأحكام الدستورية كي لا تظل حبرا على ورق.

· ثانيا، استجابةً لنضالات القوى الفكرية والحقوقية والسياسية والمدنية والمواطنية التونسية من حيث مطالبتها على مدى أجيال متعاقبة بإقرار واحترام المساواة والحريات الفردية كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الكونية، وهي مطالبُ آنَ أوانُ تلبيتها.

· ثالثا، تدعيمًا للديمقراطية ببلادنا وذلك عبر القطع مع مختلف أشكال الانتهاكات والتضييقات التي تطال الحريات الفردية وتنال من المساواة بما عمّق الفساد وقوّى الاستبداد. إذ طالما شكّلت الحريات الفردية مدخلا لتصفية المعارضين السياسيين والحقوقيين وملاحقتهم والتعريض بهم بغية عزلهم عن المجتمع وطالما كانت أشكال التمييز مدخلا لإقصاء الفئات الأكثر هشاشة وفقرا من بينها النساء والشباب من المشاركة في الحياة العامة وهي جميعا سمات الأنظمة الاستبدادية التي حان وقت التخلّص منها.

· رابعا، تثبيتًا لدولة القانون التي تقوم على المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون. لقد خاض الشعب التونسي منذ قرون خلت نضالات طويلة ومريرة لكي يكون سيّد نفسه وصاحب قراره وهو ما لا يمكن تحقيقه دون إعادة الاعتبار للفرد من أجل تركيز الثقة بين المجموعة الوطنية على أساس قوانين وضعية ومؤسسات ديمقراطية تضمن العيش المشترك والكريم للجميع دون إقصاء أو استثناء.

· خامسا، تعزيزا لما دأبت عليه بلادنا منذ ثورة 2011 من كسر لقيود التخلّف الحضاري والاجتماعي والتشريعي في سبيل مواكبة التطوّرات التي يعيشها مجتمعنا ومن أجل الرقيّ بالإنسان التونسي عبر إعلاء قيم الحرية والمساواة التي بدونها لا حديثَ عن كرامةٍ للفرد أو عن سلمٍ للمجتمع،

· سادسا، كسبا لمعركة الكرامة، تلك التي لا سبيل إليها دون توفير مقوّمات العيش الكريم كالشغل والصحة والتعليم والسكن التي يجب على الدولة حمايتها وان تتخذ، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي التدريجي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كما ان هذه المعركة لا يمكن ان تنجح دون تربية الأجيال القادمة على الحريّة في كامل معانيها وشعور الفرد أنّه سيد نفسه، وتنمية قدراته على نقد ومقاومة تسلّط الجماعة والإجماع. فبناء التضامنات الاجتماعية بين مختلف الشرائح المجتمعية وبين الأجيال يشترط قبل كلّ شيء أن يكون الأفراد أحرارا في أذهانهم، حريصين على اكتساب وتثمين الحرية في جميع أبعادها وأوجهها.

ولأنه من الضروري أن تتكاثف كافة القوى حول هذه الأرضية المشتركة، ورفعا للمغالطات التي يتمّ ترويجها حول محتوى التقرير، نتوجّه اليوم، إلى كافة القوى الحية في البلاد، السياسية منها والحزبية والنقابية والشبابية وأعضاء مجلس نواب الشعب والمنظمات الوطنية والمنظمات غير الحكومية والشخصيات الوطنية من نساء ورجال ينشطون في جميع المجالات، الثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية ونطلب منهم مساندة وتوقيع ميثاق تونس للمساواة والحريات الفردية.

ميثاق تونس للمساواة والحريات الفردية يأتي لمؤازرة تقرير اللجنة بمساندة أمّهات الحريات الفردية ودعائم المساواة الواردة به بغية تحصينها من كل تشويه أو توظيف أو انتهاك وبغية حشد القوى الحية ببلادنا حولها في سبيل تدعيمها بالإصلاحات التشريعية الضرورية اليوم لبناء جمهوريتنا الثانية قِوامُها حرية الأفراد ومساواتهم التامة والفعلية دون أي اعتبار بسبب الجنس، أو العرق، أو اللون، أو المظهر الخارجي، أو السنّ، أو الحالة الصحية، أو الإعاقة، أو التوجهات الجنسية، أو حالة الحمل، أو اللغة، أو الدّين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو النشاط النقابي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو مكان الإقامة، أو الثروة، أو النسب، أو الحالة المدنية أو غير ذلك من الأسباب... لإرساء دولة مدنية ديمقراطية تؤسس فعلا للجمهورية الثانية.

انطلاقا من هذه الأسس ورغبة في تحقيق هذه الأهداف نعلن التزامنا بما يلي :

1. الحق في الحياة ملازم لكل إنسان ولا يمكن لأي إنسان آخر أو سلطة أو دولة أن يهبه إياها وأن يحرمه منها وعليه يتحتّم إلغاء عقوبة الإعدام؛

2. المساواة ضمان لكرامة البشر ولا يقبل التمييز أيا كان سببه وأيا كانت مبرراته وأيا كان شكله وعلى الدولة أن تناهض التمييز الذي تتبناه في قوانينها وتعيد بالتالي إنتاجه في المجتمع. فاليوم لا مجال لانتصار القانون لبعض الشعب على حساب بعضه تحت أي مسمّى ولا يمكن أن يكون الجنس محدّدا أو مبرّرا للتفرقة أو الاستبعاد أو الإقصاء من الحقوق والحريات وعليه توجّب إلغاء كافة أشكال التمييز القانوني بين النساء والرجال وبين الأطفال سواء في الزواج أو الجنسية أو في رئاسة العائلة أو في الولاية على الأطفال أو في حضانتهم أو في الموارد والميراث أو اللقب أو غيرها... كما تتّجهُ مكافحة كل أشكال التمييز السائدة في الواقع وعلى الدولة القضاء على نزعات الكراهية والتفرقة والعنف المبنية على التمييز بين البشر ومنها رهاب المثلية.

3. الجسد حرية فكل فرد حر في جسده ومسؤول عنه وفي حفظ الجسد حفظ لكرامة الإنسان؛ فلا يحق لأي إنسان آخر أو سلطة أو دولة أن تتحكّم في جسد الغير بالقانون أو بالممارسة وعليه توجّبت حماية الجسد من التعذيب أو الأذى أو الألم الأمر الذي يقتضي تطوير تعريف التعذيب في قانوننا الوطني كما اتجهت حماية الجسد من كل استعمال تجاري أو علمي أو طبي لا يخضع لموافقة الشخص ولإرادته الحرة والمستنيرة وعليه توجّب إيقاف العمل بالممارسات المخلّة بحرية الجسد وبحرمته سواء ما اقتضاه القانون منها أو ما شاع في الممارسة لاعتبارات قانونية أو اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو غيرها.

4. . قرينة البراءة هي الأصل ولا يُسلَب الإنسان من حريته تعسّفا ولا تتبّعَ إلا بمقتضى نصوص قانونية سابقةِ الوضع واضحة ودقيقة المنطوق تمكن كل شخص من تكهن نتيجة افعاله. ولا احتفاظ إلا بتوفير ضمانات المحاكمة العادلة وللمحتفظ به أو السجين حقوق إنسانية تضمن احترام كرامته. وعليه توجّهت مراجعة مجلة الإجراءات الجزائية وإعادة النظر في كل التشريعات ذات الصبغة الجزائية للحد من جزريتها وتنقيتها من الأحكام المستعملة لتضييق الحريات وقمعها كما توجّب إلغاء النصوص التي تنتهك أمان الشخص وطمأنينته ومنها فصول قمعية تعطي سلطة مفرطة للحكومة في حالة الطوارئ .

5. . الحياة الخاصة حرية ولا يمكن التدخل فيها بطريقة قمعية او تعسفية ؛ وعلى الدولة حماية خصوصية الأفراد وسرية معطيات الأشخاص وحرمة مساكنهم وأغراضهم وذمّتهم وأعراضهم من كل تدخّل أو انتهاك واتّجه بالتالي ردّ الاعتبار للحياة الخاصة لمراجعة عدد من القوانين ومنها قانون الإرهاب والنص المنظم لحالة الطوارئ.

6. الحق في الفكر و الضمير والدين حقٌّ مطلق لا يقبل تقييدا ويشملُ حرية الفكر في جميع المسائل وحرية الاقتناع الشخصي واعتناق دين أو عقيدة من عدمه وممارسة الشعائر الدينية من عدمها ولا تدخّل أو إكراه يمكن أن يُسلّط على تلك الحريات من أي جهة كانت واتجه لذلك إلغاء كل النصوص القانونية التي توحي بتفضيل أي معتقد ديني عن غيره من المعتقدات أو تلك التي تفرّق بين المواطنات والمواطنين على أساس الديانة وتلك التي تحرم بشكل مباشر أو غير مباشر الأقليات الدينية من حقوقها المدنية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية كما تمنع وتعاقب كل الممارسات التمييزية على أساس الفكر أو الضمير أو الدين.

7. . الفن والإبداع والبحث العلمي والمعرفة حريات يمنع ويعاقب تعطيلها أو إبطالها أو تقييدها بدوافع ايدولوجية أو سياسية أو دينية أو أخلاقية؛

8. الفكر والرأي والاصداح بهما بأي شكل من أشكال التعبير حريات يمنع تعطيلها أو إبطالها أو تقييدها خارج الاطر المسموح بها في المعايير الدولية؛ ويجب على الدولة ان تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.

9. الحقوق والحريات الجنسية للاشخاص الذين بلغوا سن الرشد الجنسي حقوق إنسانية كاملة لا يمكن تجاهلها يحميها القانون ويمنع ويعاقب كل فعل يمسّ منها أو ينتهكها؛

10. تحمي الدولة ممارسة هذه الحريات والحقوق في جميع الفضاءات عامة كانت أو خاصة و تسري هذه الحقوق والحريات وضمانها على كل شخص بالتراب التونسي ويكون القضاء هو حامي المساواة والحقوق والحريات الفردية. وتحمي الدولة الولوج إلى هذه الحقوق والحريات والتمتع بها وفقَ ضوابط الدستور والمعايير الدولية أي دون النيل من جوهر الحق ومع احترام الضرورات التي تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو الأمن العام، أو الدفاع الوطني، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباته

Le Pacte de la Tunisie pour l’égalité et les libertés individuelles

Convaincu-e-s de notre droit de vivre dans une Tunisie fédératrice de toutes et de tous dans nos différences, la diversité de nos couleurs, nos parcours, nos modes de vie et nos convictions ; Acquis-e-s aux libertés dont nous nous rapprochons chaque jour du but ; Soucieux (ses) de préserver notre pays des divisions, humiliations et exclusions ainsi que de transmettre aux générations futures une Tunisie meilleure, plus belle et plus méritante ;

Nous, individus et groupements, considérons que nous vivons aujourd’hui un moment décisif avec la publication du rapport de la Commission des libertés individuelles et de l’égalité et sa diffusion au public ;

Nous sommes pleinement conscients de la responsabilité qui nous échoit de saisir cette date historique afin d’expurger la législation tunisienne de toutes empreintes discriminatoires, restrictives ou attentatoires aux libertés dans l’objectif de réaliser les impératifs de la Constitution tunisienne du 27 janvier 2014, en harmonie avec les standards internationaux des droits humains et en accord avec les tendances contemporaines en matière de droits humains et de libertés collectives et individuelles.

Nous, représentantes et représentants des associations, organisations, syndicats, partis et personnalités nationales et internationales, affirmons notre adhésion aux conclusions et propositions de la Commission des libertés individuelles dont la consistance et le sérieux en font un document solide, apte à constituer un socle commun d’interaction et de perfectionnement et ce, pour les motifs suivants :

· Premièrement : Répondre à une exigence juridique et à la nécessité de conformer l’ensemble des lois du pays aux dispositions de la constitution, loi fondamentale que les Tunisiennes et les Tunisiens ont saluée et que le monde entier a applaudie. En y consacrant l’inventaire des libertés collectives et individuelles sans réserve ni discriminations, le texte a tranché le débat sur le projet sociétal, coupé la voie devant les détracteurs des droits de toutes et de tous à l’Humanité, à la dignité, à la sécurité. Il a porté l’espoir du peuple d’être acteur de son devenir. Aujourd’hui, le rapport propose la concrétisation de ces valeurs et dispositions constitutionnelles afin qu’elles ne restent pas lettre morte.La Constitution a porté l’espoir que le peuple soit "l’artisan de sa propre histoire, convaincus que la science, le travail et la créativité sont des valeurs humaines supérieures, visant l’excellence et aspirant à offrir son apport à la civilisation, et ce, sur la base de l’indépendance de la décision nationale, de la paix dans le monde et de la solidarité humaine » (Préambule de la Constitution). Aujourd’hui, le rapport propose la concrétisation de ces valeurs et dispositions constitutionnelles afin qu’elles ne restent pas lettre morte.

· Deuxièmement : Satisfaire aux revendications et aux luttes portées par des générations successives de penseurs, de défenseurs des droits, de mouvements politiques, civils et citoyens pour la reconnaissance et le respect de l’égalité et des libertés individuelles comme partie intégrante et indivisible des droits humains universels.

· Troisièmement : Appuyer la démocratie en Tunisie en supprimant les diverses formes de violations et de restrictions qui affectent les libertés individuelles, sapent l’égalité et favorisent la corruption et la tyrannie. L’absence de ces libertés à été le terreau favorable à la liquidation, la poursuite et la répression des opposants politiques et des militants des droits humains dans le but de les isoler de leur société. La discrimination a toujours été une porte ouverte à l’exclusion des groupes les plus vulnérables et les plus démunis, y compris les femmes et les jeunes, les privant de la participation à la vie publique. Le temps est venu de se libérer de ces ruines des régimes autoritaires.

· Quatrièmement : Consacrer L’Etat de droit qui se fonde sur la citoyenneté, la volonté du peuple et la suprématie de la loi. Le peuple tunisien a combattu des siècles durant et mené des luttes périlleuses et amères pour la maitrise de sa destinée et de sa décision. Cet idéal ne peut être atteint sans la réhabilitation de l’individu et l’instauration de la confiance entre les membres de la collectivité nationale sur la base de lois et d’institutions démocratiques, garantissant une vie commune et décente pour toutes et tous sans exclusive ni exception.

· Cinquièmement : Consolider les progrès de notre pays depuis la révolution de 2011, et briser les chaines du retard pris en matière de développement culturel, économique, social et législatif aux fins d’accompagner le changement social. Il s’agit de promouvoir l’être humain tunisien à travers la promotion des valeurs de liberté et d’égalité sans lesquelles il ne peut y avoir de dignité pour l’individu ni de paix pour la société.

· Sixièmement : Gagner la bataille de la dignité qui ne peut se réaliser sans la garantie des conditions de vie décentes comme l’emploi, la santé, l’éducation et le logement. L’Etat doit s’engager à les protéger et à agir, au maximum de ses ressources disponibles, en vue d’assurer progressivement le plein exercice de ces droits économiques, sociaux et culturels.De même, éduquer les générations futures à la liberté dans le plein sens du terme et au principe que l’individu est maître de lui-même, et développer leur capacité à critiquer et à résister à la domination de la communauté et au consensus est important dans la construction de la démocratie. Construire la solidarité sociale entre les différents segments de la société et entre les générations exige avant tout que les individus soient libres dans leur esprit, désireux d’acquérir et de valoriser la liberté dans toutes ses dimensions et sous tous ses aspects.

Parce qu’il est essentiel que tous les protagonistes s’unissent autour de ce socle commun et parce qu’il est indispensable de réfuter toutes les contrevérités répandues sur le contenu du rapport, nous nous adressons aujourd’hui à toutes les forces vives du pays, les politiques, les partis, les syndicats, la jeunesse, les membres de l’Assemblée populaire, les organisations nationales, les associations nationales et internationales ainsi que les personnalités intervenant dans les champs culturels, artistiques, sociaux et sportifs, pour les interpeller à soutenir et signer le Pacte de la Tunisie pour l’égalité et les libertés individuelles.

Ce Pacte de la Tunisie pour l’égalité et les libertés individuelles vient appuyer le rapport de la Commission et soutenir les principales libertés individuelles et les fondamentaux égalitaires qui y sont formulés. Il s’agit de les protéger de toute distorsion, instrumentalisation ou violation en mobilisant les forces vives de notre pays autour des réformes législatives nécessaires aujourd’hui à la construction de notre deuxième république. Celle-ci sera fondée sur la liberté et l’égalité pleine et effective des individus, sans distinction basée sur le sexe, la race, la couleur, l’apparence, l’âge, l’état de santé, le handicap, l’orientation sexuelle, l’état de grossesse, la langue, la religion, l’opinion politique ou autre, l’activité syndicale, l’origine nationale ou sociale, le lieu de résidence, la richesse, l’ascendance, l’état civil ou autres en vue d’établir un Etat civil démocratique qui mette en place les fondements véritables de la Seconde République.

Sur la base de ces principes et partant de notre détermination à atteindre ces objectifs, nous nous engageons pour :

1. Le droit à la vie comme inhérent à tout être humain, qu’aucune personne ou autorité ou État ne peut s’en faire le tuteur ou en priver autrui, d’où l’obligation d’abolir la peine de mort.

2. L’égalité comme seule garante de la dignité humaine. La discrimination ne peut être acceptée pour quelque raison que ce soit et quelle qu’en soit la forme. L’État doit s’opposer à toutes discriminations par les lois et s’interdire de les reproduire dans la société. Le sexe ne peut être déterminant, ni être source de discrimination, de marginalisation ou d’exclusion des droits et des libertés. En conséquence, il est impérieux de bannir toutes les formes de discrimination juridique entre les femmes et les hommes et entre les enfants, que ce soit pour le mariage, la nationalité, le statut de chef de famille, la tutelle, la garde des enfants, les ressources, l’héritage, le nom patronymique ou autre. Il s’agit également de lutter contre toutes les formes de discrimination prévalant dans la réalité. Il est de la responsabilité de l’Etat de combattre toutes les expressions et actes de haine, de ségrégation et de violences fondées sur la discrimination entre les personnes dont notamment l’homophobie ;

3. La liberté de disposer de son corps. Chacun est libre de son corps et en est responsable. Car la préservation de l’intégrité physique des personnes est garante de la sauvegarde de la dignité humaine. Aucune personne,autorité ou État n’a le droit de brimer le corps d’autrui que ce soit par le biais de la loi ou en pratique. Par conséquent, le corps doit être protégé contre la torture, le préjudice ou la douleur, ce qui nécessite l’élaboration d’une définition plus précise de la torture en droit national. La protection du corps humain englobe sa préservation de toute utilisation commerciale, scientifique ou médicale non soumise au consentement de la personne et à sa volonté libre et éclairée. En conséquence, il est nécessaire de mettre fin aux actes qui violent la liberté et l’intouchabilité du corps, que ces faits soient perpétrés en application de la loi ou conformément aux usages et pratiques courantes ou encore pour des motifs juridiques, sociaux, culturels, politiques ou autres.

4. La présomption d’innocence est un principe fondamental. Nul ne peut être privé de sa liberté de manière arbitraire et ne peut y être soumis qu’en vertu de textes juridiques préalablement conçus, clairs et énoncés avec précision, de manière à ce que toute personne raisonnable puisse prédire les conséquences de ses actes. Aucune détention ne peut se faire sans que soient réunies les garanties nécessaires au procès équitable. Les détenus ou les prisonniers jouissent des droits humains leur assurant le respect de leur dignité. En conséquence, il est impératif d’entreprendre la révision du Code de procédure pénale ainsi que celle de toute législation pénale en vue d’en anéantir les aspects répressifs et d’expurger l’ensemble de toutes les dispositions attentatoires et répressives des libertés. Il est également nécessaire d’abolir les dispositions qui violent la sûreté et la sécurité de la personne, y compris certaines dispositions limitant les libertés d’une manière disproportionnée lors de l’état d’urgence.

5. Le droit à la vie privée est une liberté dans laquelle l’Etat ne doit pas interférer de manière arbitraire. L’État a l’obligation de protéger la vie privée des personnes, la confidentialité des données personnelles, le caractère sacré de leurs maisons, de leurs biens, de leur réputation et de leur honneur de toute ingérence ou violation. La réhabilitation de la vie privée nécessite ainsi la révision d’un certain nombre de lois, dont notamment la loi sur le terrorisme et les textes régissant l’état d’urgence ;

6. La liberté de pensée, de conscience et de religion est un droit absolu qui ne saurait être restreint. Elle comprend la liberté de pensée dans tous les domaines, la liberté de convictions personnelles, celle d’adopter, ou non une religion ou une croyance, et celle de pratiquer ou non des rites religieux. Aucune interférence ou coercition ne peut être imposée par quiconque à ces libertés, d’où la nécessité d’abroger tous les textes juridiques qui suggèrent une préférence pour une croyance religieuse donnée au détriment d’autres, de même que tous les textes qui font une distinction entre les citoyen(ne)s sur la base de leur religion et ceux qui privent directement ou indirectement les minorités religieuses de leurs droits civils, politiques, économiques, sociaux ou culturels. Il est nécessaire d’interdire et de pénaliser toutes les pratiques discriminatoires fondées sur la pensée, la conscience ou la religion. Il est de la responsabilité de l’Etat de combattre les appels à la violence, à la discrimination ou à la haine ;

7. L’art, la création, la recherche scientifique et la connaissance sont des libertés dont la restriction, l’annulation ou la limitation pour des motifs idéologiques, politiques, religieux ou moraux doivent être interdites et pénalisées ;

8. La pensée et l’opinion et leur expression sous toutes ses formes sont des libertés qui ne doivent pas être entravées, annulées ou restreintes. Cependant, tout appel à la haine nationale, raciale ou religieuse qui constitue une incitation à la discrimination, à l’hostilité ou à la violence doit être interdit par la loi et sanctionné ;

9. Les droits et libertés sexuelspour des personnes ayant atteint l’âge du consentement sont des droits humains à part entière qui ne peuvent être ignorés, et tout acte qui les affecte ou les viole doit être interdit et pénalisé ;

10. Ces droits et libertés s’appliquent à toute personne sur le territoire tunisien.Le pouvoir judiciaire est le garant de ces droits. L’exercice de ces droits et libertés doit être protégé par l’Etat dans les domaines privés et publics.Toute limitation aux droits et libertés énoncés dans ce Pacte ne peuvent se faire que conformément aux dispositions de la Constitution et des normes internationales des droits de l’homme, le tout sans compromettre l’essence du droit et dans le respect des exigences d’un Etat démocratique civil et ce afin de protéger les droits d’autrui, la sécurité publique, la défense nationale, la santé publique ou la moralité publique, tout en respectant la proportionnalité entre ces dispositions et les obligations qui en découlent.

Associations et organisations signataires :

- Amnesty International – Section Tunisie
- Association « Vigilance » pour la démocratie et l’Etat Civil
- Association Al Bawsala
- Association Al Kahina pour la Culture et le Développement
- Association Al-Na’oura
- Association Aswat Nissaa
- Association Beity
- Association byالحوم
- Association CALAM
- Association Chouf
- Association Citoyenneté et Libertés
- Association Citoyenneté Paritaire – Tigar
- Association Citoyens & Solidaires
- Association de développement et de l’encadrement des jeunes et de l’enfance - Jendouba
- Association de Développement pour l’éducation et la famille
- Association de la créativité scolaire
- Association de la femme rurale – Jendouba
- Association des femmes rurales
- Association des amis des lettres, des arts et des sciences
- Association des femmes tunisiennes pour la recherche sur le développement
- Association Dissonances
- Association Egalité Parité
- Association Ensemble
- Association Fanni Raghman Anni
- Association femme et citoyenneté – El Kef
- Association Femmes et Leadership
- Association free sight
- Association Frida
- Association Jamaity
- Association Joussour Citoyenneté – Le Kef
- Association L’Art Rue
- Association Lam Echaml
- Association Le chemin de la Dignité
- Association le manifeste de la culture
- Association M’nemty
- Association Magida Boulila pour la Modernité – Sfax
- Association Manifeste pour le Développement et la Citoyenneté – Beja
- Association Mouwatinet
- Association Nimaa’ pour le développement et la démocratie
- Association pour la promotion du Droit à la Différence
- Association Shams
- Association Sounbola
- Association Tahadi
- Association Trait d’Union
- Association Tunisie Culture et Solidarité – Paris
- Association Tunisie Terre des Hommes
- Association tunisienne de défense des droits de l’enfant
- Association Tunisienne de Défense des Libertés Individuelles
- Association tunisienne de défense des valeurs universitaires
- Association Tunisienne de la Santé reproductive
- Association Tunisienne de Lutte contre les Maladies Sexuellement Transmissibles et le Sida, Tunis
- Association tunisienne de prévention positive
- Association tunisienne de soutien des minorités
- Association tunisienne des femmes démocrates
- Association Tunisienne pour l’Intégrité et la Démocratie des Élections
- Association Unies-vers-elles
- Association Voix du Peuple
- Association Waai
- Avocats sans frontières
- Centre de soutien à la transition démocratique et aux droits de l’Homme
- Centre de Tunis pour la liberté de la presse
- Coalition des femmes de Tunisie
- Coalition tunisienne contre la peine de mort
- Collectif Civil Soumoud
- Conseil International des Femmes Entrepreneures
- Conseil Tunisien de Sécularisme
- Damj – Association tunisienne pour la justice et l’égalité
- Enda Inter-arabe
- Espace Zmorda
- Fédération Internationale des droits de l’Homme (FIDH)
- Fédération des Tunisiens pour une Citoyenneté des deux Rives (FTCR).
- Fondation Heinrich Böll
- Forum des femmes africaines
- Forum tunisien des droits économiques et sociaux
- Groupe Tawhida Ben Cheikh pour la Recherche & Action en santé des femmes
- Human Rights Watch
- Initiative Al-Sajine 52
- Initiative Mawjoudin pour l’égalité
- Legal Agenda
- Ligue des électrices tunisiennes
- Ligue tunisienne de défense des droits de l’Homme
- Observatoire pour la défense du droit à la différence
- Organisation de l’Education et de la Famille
- Organisation Horra
- Organisation mondiale contre la Torture
- Organisation Tunisienne pour la justice sociale et la Solidarité
- OXFAM
- Psychologues du Monde
- Réseau Doustourna
- Réseau EUROMED Droits
- Réseau national des éducateurs pairs Y-PEER Tunisie
- Soyons actifs / actives
- Syndicat national des journalistes tunisiens

 
A propos de Afriques en Lutte

Afriques en lutte est un collectif de militant(e)s anticapitalistes membres ou non de plusieurs organisations politiques. Ce site présente les articles parus dans le bulletin (envoi gratuit sur simple demande) ou d’autres publications amies. Notre objectif est de diffuser, à partir d’un point de vue militant, un maximum d’informations (politiques, économiques, sociales et culturelles) sur le continent africain et sa diaspora.

Si les articles présents sur ce site reflètent une démarche volontairement ouverte et pluraliste, leurs contenus n’engagent, bien évidemment, que leurs auteur-e-s. Tous les commentaires sont bienvenus. La rédaction se réserve toutefois le droit de les modérer : les propos injurieux, racistes, sexistes, homophobes, diffamatoires, à caractère pornographique, pédophile, ou contenant des incitations à la haine ne seront pas publiés.

Pour nous contacter : afriquesenlutte@gmail.com

Fils de nouvelles RSS
Thèmes